تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٠

230

تمهيد قواعد الإيمان

فما ظنك به فيمن يرى أنه بعدم انقياده وامتثال أمره قد فشل الإسلام وعطل الحدود والأحكام وهدم قواعد الشرائع وهد أركان الدين كله ألا (1) يتجاسر على الحكم بقتله غضبا الله تعالى.

والجماعة إذا امتنعوا (2) عن عقد الإمامة والحالة هذه فقد صاروا بهذه المثابة واستحقوا القتل في رأي هذا الأمير لعدم انقيادهم للحق وقيامهم به كما استحقه ذلك المنافق بعدم رضاه بحكم واحد بل هم في ذلك أشد منه وأوجب وبه تزول حجتهم وتبطل منزلتهم فكأنه يذهب في هذه المسألة إلى أنها فرض عين ومعطل الفروض كافر يقتل بها وقد قال بهذا بعض علمائنا. والله أعلم فينظر فيه.

إعانة السلطان بالكتابة

مسألة:

عسى

وما تقول سيدي إن أمر سلطان أحداً ﴿أن (3)﴾ يكتب كتاباً لمن لم تصح عند المأمور ثقته ولا أمانته ولا خيانته ولا أن أمر السلطان لديه مطاع، وإنما أن تكون بينهما صداقة ومسايرة فيما يريده أحدهما من صاحبه فيما يقدر على قضائه أن يلزم لفلان خصمه بموجب الشرع الشريف. أيجوز للمأمور أن يكتب ذلك إذا كان فيما يعلمه من ذلك على جهله بحالة أنه جاهل بتفسير هذه الكلمة على ما تظاهر (4) من أهل زماننا هذا إن حكموا فيما عندهم بالشرع {أن (5) يحكموا بسطور في قرطاس فيلزم المدعى عليه أداؤها

(1) في ج: لا. (2) في ج: اجتمعوا. (3) سقط من: أ، ب.

(4) في ب: تظاهروا.

(5) سقط من: أ، ب.