الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣١231
في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام وعندهم أنهم حكموا عليه بالقسطاس أم لا يجوز له سواء كان يعلم له قدرة على إلزام من أريد منه إلزامه أو لا يعلم ذلك؟ وإن كتب فحكم ذلك كذلك على ذلك بغير الحق ما على الكاتب؟.
أرأيت إن لم يكن ذلك بهذه الصفة مثلاً كأن يعلم جوره أو ثقته فجار في حكمه ذلك ولم يصح عنده رجوعه عن جوره إلى من حكم عليه بما يلزمه من الخلاص فما على الكاتب هذا؟
تفضل سيدي على الخادم الحقير بالجواب وإن فتح الله لك سؤالاً من لوازم هذه المسألة ومتعلقاتها (1) أبده وأنعم بجوابه ليهتدي السائل لصوابه ولك الأجر
من الملك العلام.
الجواب:
إن النظر في الفروع لا يكون إلا بعد اتفاق الأصول لرد كل فرع منها إلى أصله وتثبيته قارا للحكم في محله مؤيداً بالحجة القيمة من شريعة الحق ودين
الإسلام وقول أهل العلم المحقين الذين لهم التبع وبهم الاقتداء في الرشاد. وفي صحيح قولهم: إن كل شيء من الأركان الأربعة التي هي القول والعمل والنية والاعتقاد لا (2) يخلو في نفسه لصدوره عن المكلفين وأن يكون طاعة أو معصية لعدم الثالث فوجب النظر أولا إلى حقيقة هذا المكتوب المسئول عنه ليترتب الجواب عليه من حيث كونه حقا مباحا أو واجبا أو باطلا ممنوعا وذلك لا يتوصل إليه إلا بمعرفة معاني ألفاظه وتحقيق ذلك غير ممكن بدون الكشف عن حاصل تركيب عبارته بعد تحليل شيء من مفرداته يتوصل بها إلى ما يراد به من مفهوم من معانيه.
(1) في ج: ومغلقاتها. (2) في ج: ولا.