الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٢232
تمهيد قواعد الإيمان
وقد تأملت ذلك فوجدته مصدراً بلفظة الإلزام ولها فيما نعلم من عبارة أهل
الفقه واللغة والمعاني ثلاثة من المعاني كلها محتملة للتأويل في هذا المحل لكونها تخرج في التأويل لهذه العبارة على نهج واحد.
فأولها: الإيجاب وهي عبارة الفقهاء فإن اللازم والواجب عندهما مترادفان عرفاً فالإلزام هو الإيجاب زيدت الهمزة فيه لإفادة التعدية وهي أيضاً عبارة
صاحب الشمس شمس العلوم (1) كما وجدناها في منتخبه (2).
وثانيها: ثبوت الشيء غير منفك عن المثبت إليه (3) كلزوم القلادة للجيد والغل للعنق فالإلزام معداه (4)} أَلْزَمْنَهُ طَبِرَهُ فِي عُنُقِهِ (5) كما فسره إمام المعاني جار الله الزمخشري وتؤيده عبارة القاموس (6).
(1) کتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم في اللغة ثمانية عشر جزأ لنشوان بن سعيد الحميري اليمني المتوفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة طبعت منه وزارة التراث خمسة أجزاء سلك فيه مسلكا غريبا إذ جعل فيه لكل حرف من حروف المعجم كتابا ثم جعل له ولكل حرف معه من حروف المعجم بابا ثم جعل كل باب من تلك الأبواب سطرين أسماء وأفعالا ثم جعل لكل كلمة في تلك الأسماء والأفعال وزنا ومثالا وقد اختصره ابنه محمد في جزئين وسماه ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم. (2) كتاب منتخبات في أخبار اليمن من كتاب شمس العلوم ودواء العرب من الكلوم للعلامة نشوان بن سعيد الحميري جمع فيه أخبار اليمن وأحداثها التاريخية وانتخب مادته من كتابه الموسوعي شمس العلوم وقد طبع لأول مرة في مدينة ليدن سنة 1916 م ويقع في 119 صفحة، وأعادت نشره مصورا مع ترجمة مقدمته للمرة الثانية وزارة الإعلام والثقافة في اليمن سنة 1981 م.
(3) في أ، ب: عليه.
(4) سقط من: ج.
(5) الإسراء 13
(6) القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي المتوفى سنة 817 هـ من أعظم ما صنف في كتب اللغة ويعد من أهم معاجم اللغة العربية شمو لا فقد حوى ستين ألف مادة على الرغم من صغر حجمه مقارنة بلسان العرب الذي حوى ثمانين ألف مادة وقد اكتفى الفيروزآبادي في القاموس بشرح معاني الكلمات دون الإتيان بالشواهد الشعرية والأمثال كما صنع
ابن منظور في اللسان إلا أنه لم يغفل الاستدلال بالقرآن الكريم والسنة النبوية وكلام العرب.