تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٤

234

تمهيد قواعد الإيمان

فهذا من تفسيره هو المفهوم من فحوى ظاهره وكأنه متواطأ عليه عُرف وعادة وانه لهو أحسن وجوهه وأشرف أحواله كما هو المأمور به من تأويل الشيء على أحسن معانيه ما كان له في الحق محتملاً بدلالة قوله تعالى: {يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (1).

(4)

ولو قدرت الباء في قوله بموجب الشرع للسببية لكان وجهاً آخر (2) يخرج على تأويل الحق في مخصوص من خصه العلم بوجوب (3) الإلزام من كتب بقره (4) إلزامه من دون اشتراط نظر للمكتوب إليه في ذلك لأن قوله الشرع يحتمل في هذا التأويل أن يكون لمعنى الإخبار والإذاعة بأن هذا الإلزام المراد إنما هو كائن بسبب إيجاب الشرع ذلك فيه.

بموجب

(0)

وربما يحتمل غير هذا من وجوه التأويل بالنظر إلى هذا الخافض والمخفوض تقدير كون الموجب بلفظ المصدر المبني من فعله اللازم أو المعدى أو اسم المفعول من هذا أو الفاعل منه فلا حاجة بنا إلى الإطالة بذلك.

مع

وإنما نرجع إلى ما هو كالمصطلح عليه أو المشهور فيه من فحوى خطابه الذي لا يتبادر الفهم إلى غيره من أول وهلة وهو ما شرحناه من التأويل على قياد الأول من الوجهين السابقين فيه لشرط أن يكون هو المراد به من المبتلى بقضيته من كاتب أو مكاتب مع شرط آخر ﴿وهو (6)﴾ أن لا يكون بينهما تواطؤ في العرف على غيره وإلا فلكل حكمه وإن لم تفصل هذه الوجوه التي اشترطنا

(1) الزمر 18

(2) في أ: لكان وجه الحق الآخر. (3) في أ: بوجود.

(4) كذا في ج، وفي أ، ب: نقره، ولعل الصواب: بقوة.

(5) في ج: الحافظ والمحفوظ

(6) سقط من: ب.