الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٥235
في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام إخراجها عن الجواب ففي ضمن ما أودعه ما يستدل على حكمها به أيضاً لما به
من جمل تأتي على تفصيلات كثيرة.
وحينئذ فلا بأس أن نقول: إن ذلك الكتاب المسئول عنه هو حق في نفسه حيث النظر إلى لفظه.
من
وفي قولهم: إن كل شيء من الحق أو غيره فلا يجوز إطلاق القول بمنعه عن أحد من البشر من سلطان أو غيره فكلهم سواء في حكم الحق وإعانة المحق منهم على الحق أو المبطل فيما قام به من الحق جائزة لمن أراد بها وجه الملك الحق وربما وجبت في موضع لزومها فكيف يمنع منها في موضع الإجازة كاتب أو حامل أو قارئ أو قائل أو معين أو راض أو مستعي (1) ن فكل ذلك ما لا سبيل عليه لأن الحق لا يختلف باختلاف (2) الرجال ولا يتبدل بتغير الأحوال ولا يحكم عليه بالبطل على حال وهو على هذا لا (3) يلتبس به الباطل امتزاجاً فيخالطه أمشاجاً فيرد استقامته اعوجاجاً ويجعل حلوه في الذوق السليم أجاجاً فتختلف أحكامه وتتنوع أقسامه.
وإذاً فلا يطلق عليه في اسمه إلا ما خصه من ثابت حكمه ولو كان اللفظ بحاله فقد يكون في اللفظ حق باطل في المعنى ولا عكس لأن العبرة بالمعاني في باب الحكم والألفاظ من حيث ذاتها صور لا تزيد على حروف متركبة كالطروس (4) لمعانيها (5) المودعة فيها أن تكون حقاً فحق أو باطلاً فباطل ولا
(1) في ج: مستمعون. (2) في أ: لاختلاف. (3) في أ، ب: لم. (4) في أ، ب: كالظروف.
(5) في أ: بمعانيها.