الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٩في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام
239
الناس على قدر عقولهم (1)) ثم قيام المكتوب إليه بإنفاذ (2) هذا الكتاب وقضاء ما فيه كله يخرج فيما عندنا على سواء كان على سبيل التقية أو القهر من المكتوب إليه أو دون ذلك على نحو ما يجري في العادة من قضاء الحوائج والأغراض
(1) الحديث من طريق ابن عباس رضي الله عنهما ولأهل العلم كلام على سنده قال في كشف الخفاء:
(1/ 225)
أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا وفي اللآلئ بعد عزوه لمسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا قال: وفي إسناده ضعيف ومجهول. وقال في المقاصد: وعزاه ابن حجر لمسند الحسن بن سفيان عن ابن عباس بلفظ: «أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم قال: وفي سنده ضعيف جدا. ورواه أبو الحسن التيمي من الحنابلة في العقل له عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضا بلفظ: «بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم وله شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ: إنا معشر الأنبياء أمرنا وذكره. ورواه في الغنية للشيخ عبد القادر قدس سره بلفظ: «أمرنا معشر الأنبياء أن نحدث الناس على قدر عقولهم وفي صحيح الإمام البخاري عن علي موقوفا: «حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ونحوه ما في مقدمة صحيح الإمام مسلم عن ابن مسعود قال: «ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة». وروى العقيلي في الضعفاء وابن السني وأبو نعيم في الرياضة وغيرهم عن ابن عباس مرفوعا: «ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم، ورواه الديلمي أيضا من طريق حماد بن خالد عن ابن عباس رفعه: «لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحمله عقولهم فيكون فتنة عليهم» فكان ابن عباس يخفي أشياء من حديثه ويفشيها إلى أهل العلم وللديلمي أيضا عن ابن عباس رفعه: «يا ابن عباس لا تحدث قوما حديثا لا تحتمله عقولهم. وروى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي کرب مرفوعا: إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يعزب عنهم ويشق عليهم». وصح عن أبي هريرة: حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم». وروى الديلمي عن ابن عباس مرفوعا: عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم، وأخرج الدارقطني عن عائشة مثله. وروى الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين عن أبي ذر مرفوعا: خالقوا الناس بأخلاقهم، وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود مرفوعا: «خالط الناس بما يشتهون ودينك فلا تكلمه ونحوه عن علي خالق الفاجر مخالقة وخالص المؤمن مخالصة ودينك لا تسلمه لأحد وفي حديث أوله: «خالطوا الناس على قدر إيمانهم».
أهـ. (2) في أ: لإنفاذ.
((