تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٠

240

تمهيد قواعد الإيمان

بين المتكاتبين أو المتراسلين على طريقة ما يجري بينهم مما يسمى عندهم إحسانا وجميلا ولو كان عند أهل العلم بدين الله قبيحا وضئيلا.

فإن كان لا مخرج ﴿له (1)﴾ من جور من يقضيه لما (2) {يقع فيه من ظلمه بالعمد أو (4) على الجهل بتبديل الأحكام وتغيير شريعة (5) الإسلام فإني لا أدري إلا أنه (6) في الحق على سواء في الباطل إذ لا عذر في الظلم على الجهل أو العلم.

وفي هذا ما دل على أن المنع كله والإثم أجمعه في هذا إنما هو من نفس الجور والظلم فمن حيث تأدى ووقع لا لذات المتكاتبين ولا لسائر صفاتهما، ولهذا فإن كان المكتوب ﴿إليه﴾ عدلا معروفا بالأمانة مجتنبا في حكم الظاهر الخيانة ولم يخش منه التهوك على الجهل على تعاطي الحكم بما لا يعلم} فلا بأس على الكاتب والمكتوب منه إن خرج هذا على وجه الاستعانة به في التعارف لا على تقليد الحكم له في العموم أو في هذا بالخصوص.

إلا أن يكون ممن يبصر عدل ذلك ويجوز له على وجه اللهم إلا أن يكون على المكتوب إليه مضرة تخشى لكون المكتوب منه جبارا مخوف السطوة عليه إن لم يقم {له (9) بمراده في ذلك لاعتياده مثل ذلك فيمنع من هذا الحيث مطلقا

(1) سقط من: ج.

(2) في ج: بما. (3) سقط من: ج.

(4) في ج: و. (5) في ب: شرعة. (6) في أ، ب: أنهم.

(7) سقط من: ج.

(8) سقط من: ج.

(9) سقط من: ج.