الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤١في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام في الثقة وغيره.
241
ولا يخفى أن من لم تصح أمانته ولا خيانته ولا جوره ولا عدله ولا قدرته ولا عجزه أنه مجهول الحال ولا نبصر إجازة (1) مثل هذا الكتاب إليه (2)) لما يخرج من معنى الأمر له وإلا الالتماس منه بالقهر (3) فإنه لا ممن يباح له ذلك فكيف يستباح منه!.
إني لا أدري غير المنع فيه إذ لا أجد له من الصفات المبيحة لذلك ما يسمه بالإجازة في قول أهل العدل فدع ما لا سبيل إليه وامنع ما لا تعويل في الحق عليه وغالب هذه التفاريع المقتضية) بمعنى وجوب المنع في حكم أهل الشرع كأنها دائرة على قطب قول هذا المسطر في كتابه لفظة الإلزام المقتضية (0) لمعنى وجوب القهر وإفادة الجبر ولو استراح منها (6) بالعدول عنها إلى ما هو خير منها مما يجوز في ظاهره أن يؤمر به العدله كل مكلف لوجوبه عليه أو جوازه له.
فكان له) في الحق مندوحة عن ذلك وفي الكلام سعة لمن قدر على سبكه في قوالب معانيه المحكمة على دستور الحق وطريقة الصدق ولكن أبى الله إلا ما يريد فلا يكون الجواب إلا على مقتضى ما أفادته عبارة السائل وأشد (8) ذلك كله عندنا حيث كان المكتوب إليه جبارا قادرا على الظلم معروفا به سواء كان أميراً أو رئيساً أو وزيراً أو من دونه ولو عبداً ولو لم تكن له القدرة إلا بنفس
(1) في ج: إجازته. (2) سقط من: ج. (3) في أ، ب: في القهر.
(4) في ج: المقضية.
(5) في ج: المقضية.
(6) في ب: عنها.
(7) في ج: فإن كان.
(8) في أ: وأشهد.