الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٢242
تمهيد قواعد الإيمان
ذلك الكتاب لكونه من سلطان أو نحوه فإذا نزل في حكمه بمنزلة الجبار في اسمه إذ لا معنى للجبار غير القاهر لعباد الله عن قدرة إنفاذها (1) في الظلم على غير مبالاة للغشم.
فإذا كان معروفا بذلك ولم تكن له في مثل هذا المعنى بالخصوص عادة تعرف بالعدل بتفويض الحكم إلى أهله من ذوي العلم أو بتوقفه عن الدخول في معاني الحكم أو حكمه بعد الاسترشاد فيه بأهل العلم ولم تكن القضية مما هي واجبة على الغريم بالقطع في حكم الشرع بحكم الدين الذي لا وجه فيه للاختلاف بالرأي بعد قطع الدعاوى والأعذار الموجبة للإلزام والإجبار.
فإن لم يخرج على نهج هذه المعاني التي ذكرناها والقواعد التي أثبتناها ففي قول أهل العلم: إنه لا تجوز الشكية عند الجبار والاستعانة به على الأشرار فضلا عن غيرهم من أهل الستر أو من أولي الصلاح الأخيار وإذا لم يجز ذلك للشاكي والمستعين فكيف بجوازه لمن عداهما من (2) كاتب (3) أو رافع (4) أو غيرهما فإنه لبعيد عن الجواز فيما نرى على هذا القول.
وفي قول آخر: فقد جاء التصريح بجواز ذلك للشاكي والمستعين إن كانا يعلمان عرفا وعادة أنه (ه) في مثل ذلك لا يجور) في مثل ذلك لا يجور (6) ولا يتعدى حد الجائز في المشكو منه أو ﴿في (7)﴾ المستعان عليه أو يقدران على دفعه عن ظلمه ومنعه منه {وردعه
(1) في أ، ب: أنفاها وعلق عليها العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ بقوله: لعله أنفذها.
(2) في ج: أو. (3) في أ، ب: كانت. (4) في ج: كاتب أوراق. (5) في أ، ب: أن. (6) في أ، ج: يجوز.
(7) أ، ب.