الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٣في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام
243
عنه (1) بأي وجه حصل ذلك لهما فيما عندي ولو بنفس الجاه معه لهما
والقبول لقولهما بحيث تطمئن النفس منهما (2) وتسكن إلى ذلك منه. وفي قول ثالث: فتجوز الشكية أو الاستعانة بالجبار ما لم تخش منه الظلم في ذلك بعينه وهذا قريب معناه من قول الثاني إلا أنه أدنى منه قليلا إلى الرخصة كما لا يخفى على من تأمله وكلاهما من قول أهل العلم الثابت في آثار أهل الاستقامة من المسلمين.
وفيها قول رابع: تجوز الرفيعة إلى الجبار والشكية إليه والاستعانة به إذا كان
لدفع ظلم (3)} المشكو منه بحيث لا يقدر على دفعه بدون ذلك.
وإذا جاز الأخذ بشيء من هذا على رأي من قول المسلمين في موضع جوازه لمن ابتلي به فلا فرق فيما عندي بين القليل والكثير من الظلم ولا نعلم تحديدا في ذلك من قول أهل العلم ولو كان من جنس مطل الغني في دين واجب فيخرج ذلك فيه من القول بالرأي فيما عندي لقول النبي: «مطل الغني ظلم (4)» ولما
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: ج.
(3) سقط من: أ.
الله
(4) الحديث بتمامه من طريق أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع». ورواه الإمام الربيع رحمه الله من طريق ابن عباس رضي عنهما مقتصرا على قوله: «مطل الغني ظلم». وفي الباب عن جابر وعلي بن أبي طالب وابن عمر والشريد بن سويد وعمران بن حصين رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأحكام (1/ 155، رقم 598)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الحوالات باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة (2/ 799، رقم (2166)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساقاة باب تحريم مطل الغني (3/ 1197، رقم 1564)، وأبو داود في سننه كتاب البيوع باب في المطل (3/ 247، رقم 1197 3345)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم (3/ 600، رقم 1308)، وابن ماجه في سننه كتاب الصدقات باب الحوالة (803/ 2، رقم 2403)، والإمام مالك في الموطأ كتاب البيوع باب جامع الدين والحول (674/ 2، رقم 1354)، والإمام أحمد
6