الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٤244
(1)
تمهيد قواعد الإيمان
ثبت في النقل وفاقا للعقل أن الله لا يرضى بقليل الظلم ولا بكثيره. وإن كان أمر الدين قد يخرج على معنى الهون من (1) سائر المظالم لمعان قيل فيها بالتفرقة في الأثر فلا بد أن يلحقها معنى ما قيل به في هذا ورب فرق جاء في الأثر بين المستعين بالجبار وبين المعين له على الاستعانة بالجبار وسنكتفي بالمستعين في العبارة عن ترداد ذكر الشاكي لكونه أعم أو أحدهما لأن الحكم فيهما (2) واحد. فقيل: إنه لا تجوز الإعانة للشاكي ولو جازت له الشكية إلى الجبار لما به من الاضطرار لأن (3) المعين مختار غير مضطر إلى الشكوى ثم فيه علل أخرى من تقوية (4) حجته باتفاقهما على ذلك كالتشهير والإذاعة لما يدعيه إن كان في موضع الدعوى ولم يكن من باب الأمر بالمعروف والنهي عن (5) المنكر فيكون لكل منهما فيه ما للآخر فيجوز له إعانة الشاكي وتكثير سواده بموضع (6) ما تجوز الشكية للشاكي في قول أهل العدل من المسلمين في اتفاق أو على رأي في نزاع أو افتراق كما فصلناه.
وكفى عن الإعادة لكن بشرط في هذا بالخصوص زائد على ما قيل به في ذلك المنصوص (7) وهو أن يعلم المعين (8) صحة ذلك على المشكو منه من صحيح شهادة عادلة أو شهرة حق أو خبرة يقين.
في مسنده (71/ 2، رقم 5395)، وابن حبان في صحيحه كتاب الحجر باب الحوالة (1/ 435،
رقم 5053). (1) في أ، ب: عن.
(2) في أ: فيها. (3) في أ، ب: فإن.
(4) في ب: تقويته.
(5) في ج: على.
(6) في أ، ب: في موضع.
(7) في ج: منصوص. (8) في أ: المعني.