تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٨

248

تمهيد قواعد الإيمان

عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله أجاز له إتباع أهل لوى (1) والخروج معهم في الشكية من عاملهم الجائر وأمره أن يحضر معهم ولا يتكلم فعسى أن يكون في القوم (2) من يستغنى به عنه في شرح القضية وإلا ففيه دلالة على جواز الشكية وإعانة الشاكي على ما سبق من تقييد في إجازته وكفى.

وقد تكرر غير مرة أن حكم (3) المستعين والمعين في مثل هذا في موضع إجازته لكل منهم في خاص حكمه أنها تخرج على سواء فيما قيل من اختلاف في منع أو جواز أو ضمان أو غيره إذا استوت العلل واتفقت المعاني وإلا فلكل حكمه الخاص به وسنكتفي بهذا (4) عما زاد عليه فهذا.

وأما إذا كان نفس الكتاب مقتضاه (5) الظلم الموجب للضمان أو كان على نحو (6)} ما يخشى منه تولد الظلم على المكتوب إليه لكونه من جبار تعود الظلم في مثله لمن يتم فيه بأمره فهذا ما لا وجه فيه غير المنع، فلا يجوز لأحد إعانة الجبار على ما كان من نوع الظلم والباطل في فعله ولو كان يتقيه على نفسه، فإن التقية بإجماع أهل العدل لا تجوز في شيء من محجور الفعل إلا ما كان مباحا فعله للضرورة في غير حال التقية، وإن جازت بالنص في القول فعندي أنه ليس على

محمد بن محبوب وحفيد العلامة محبوب بن الرحيل وأخو العلامة بشير بن محمد بن محبوب من علماء القرن الثالث الهجري. له جوابات كثيرة متفرقة في الأثر لم يترجم له أحد ترجمة خاصة به إلا ما يروى عنه في ثنايا تراجم آبائه وإخوته ولا أدري إن كان له شيء من التأليف أم لا وعلى كل فهو من كبار علماء زمانه وكان معاصرا لكثير من العلماء كأبي المؤثر وعزان بن الصقر والفضل بن الحواري وموسى بن موسى وغيرهم.

(1) لوى ولاية من ولايات الباطنة تلي صحار إلى الغرب ومن ضواحيها غضفان بلدة الإمام الربيع بن حبيب رضي الله عنه وبها قبره. (محمد بن شامس).

(2) في أ: القول.

(3) سقط من: ج.

(4) في ب: وسنكتفي به في هذا.

(5) في أ: مقتضى.

(6) سقط من: أ.