الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٩في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام
249
الإطلاق بل على (1) الخصوص فيما لا يتأدى به إلى ممنوع كإضرار بمسلم (2) كما لو
كلفه أن يأمر عبداً أو صبياً أو غيره بقتل أحد على سبيل الظلم لم يجز. وعندي لا يجوز في العدل غيره وليس كل موضع حجر عليه وجب الضمان فيه على الإطلاق، بل (3)} يجب (4) الضمان في هذا الباب وغيره إذا صح معه وقوع ما يوجب الضمان عليه بلا دلالة أو سبب منه لا عذر له فيه إن صح بأحد (5) الوجوه المؤدية للعلم من خبرة أو صحيح شهرة أو ثابت شهادة لا قبل ذلك إلا أن يكون منه لزوم الخلاص على سبيل الاحتياط من غير دينونة بالتزام ما {لا يلزمه.
وأما إذا كان الكتاب حقا في نفسه جائزاً أن يكتب مثله لمن كتب إليه ولم يدر الكاتب ما للمكتوب من عادة الجور من (7) مثله ولم يقصد به إلا إلى حق في رسمه فعسى أن تكون له السلامة في ذلك من الإثم والضمان على صدق نيته.
ما
وأرجو أن في قول المسلمين ما يستدل على ذلك بنحو معانيه إن صح عندي أنه من رأيهم فيه وكل موضع يخرج فيه أن الكتاب لا تأثير له عند المستعان به لعدم قبوله إياه وعنايته بقضائه فقد مضى من القول ما يستدل به على أنه لا
ضمان فيه.
وكذلك يخرج عندي من صحيح قولهم في الأمر إذا كان الأمر (8) غير
(1) في أ: هي.
(2) في أ: لمسلم. (3) سقط من: ج.
(4) في ج: ويجب. (5) في أ، ب: بإحدى.
(6) سقط من: ج.
(7) في أ، ب: في. (8) سقط من: ج.