تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٩

زيادات الباب السادس

الجواب:

259

أقول في هذا البيع منه لما (1) قد ظلمه: إنه باطل لحرامه على البائع والمشتري له إن علمه وعليه في كل مبيع من ذلك أو ما قبضه من ثمنه من أي نوع أن يسعى في رده إلى أهله إن قدره، وإلا فلا بد له من أن يعرفه بما له من قيمة أو مثل إلا أن يقع التراضي في موضع جوازه على شيء وإلا فالحكم فيه كما لزمه أو يرضى بالبيع في الشيء فيتمه (2) من بعد أن صار في قدرة من قبضه أهل المظلمة فيكون الثمن لهم، وعلى قول آخر في عدله فيجوز أن لا يمنع من قبله، وقيل: حتى يكون بعقد ثان وإلا فلا لفساد الأول. يصح

وبالجملة في ثمن ما باعه مثلاً أن يكون دراهم كما في قولك فاشترى بها شيئا

فالخيار لمن هي له من واحد أو جماعة في الشيء الذي بها قد ابتاعه.

وإن اشتراه على نفسه ثم سلمها فيه فهو له والدراهم في ضمانه وعلى قول آخر فالخيار في هذا أيضا (3) لمن هي له لجوازه في مثله، وقيل: لا خيار له في هذا الموضع ولا في الذي من قبله.

قلت له: فهل من فرق بين أن يشتري الشيء بتلك الدراهم وبين أن يشتري بكذا وكذا در هما ويسلمها في قيمته وفاء؟.

قال: قد مر في الأولى ما دل في هذه على ما بها من وجه في فرق أولاً على رأي من قاله وكفى.

قلت له: فإن كان ما جباه دراهم أهل يكون إلا واحداً في شرائه بها؟. قال: الفرق بينهما ظاهر لمن يرى لأنها عين ما ظلمه في هذا الموضع من الورى

(1) في أ: ما. (2) في أ، ج: قيمته.

(3) في ج: فالخيار أيضا في هذا.