الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٠260
تمهيد قواعد الإيمان
لا ثمنه الذي باعه به إلا لما يوجبه لهم فيجوز أن يكون على سواء. قلت له: فهلا عليه إعلام من أراد أن يبتاع من هذه الجباية شيئا أو من بعد أن باع له منها بأنه حرام؟.
قال: أقول: بلى إن كان لا يعلمه في الحال لأنه من أقبح العيوب في المال فكتمانه من أعظم الغش له فلا يجوز إلا بيانه وإلا فلا شك في أنه غره إن باعه من قبل أن يخبره. وعلى كل حال فلا بد له من أن يرجع إليه ليسترده (2) إلى أهله فإن بلغ مرامه فهو الذي عليه لا غيره وإن تمسك به فامتنع من أن يرده عرفه بما فيه لعسى أن يقبل كلامه.
فإن صدقه أو صح معه من بعد فليس فيه إلا الرد وإلا فليس (3) عليه من
تصديقه شيء. قلت له: فهل للمشتري من وجه في رده إلى البائع من بعد أن أقر له أنه لغيره أو لا؟.
قال: نعم قد قيل بجوازه إن كان قبضه له إنما كان من يده، وقيل: لا يجوز. قلت: وفي ثمنه إن كان هذا البائع قد قبضه من مشتريه أيلزمه على حال أن يرده إليه؟.
قال: نعم قد قيل هذا الحرامه عليه ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره فيه. قلت: وفي الذين اشترى منهم الأصول أو غيرها فأوفاهم الثمن من تلك الدراهم التي جباها من الناس حراماً أعليه أن يعلمهم بها؟.
(1) سقط من: أ، ب.
(2) في أ: يسترده.
(3) في ج: فلا.
(4) سقط من: أ، ج.