الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦١زيادات الباب السادس
261
قال: هذه والتي من قبلها سواء فيلزمه أن يستردها إلى أهلها فإن بلغه فهو
المراد وبه كفاية عما زاد عليه من تعريفه لهم بما هي من ذلك وإلا فليخبرهم بأصلها إن كانوا بأمرها جاهلين.
قلت: هل عليه أن يسلم لهم عوضها دراهم من ماله حلالا؟.
لأن تلك الدراهم لأربابها فهم بها أحرى وإنما تعدى عليهم في
قال: نعم أخذها مرة وفي إتلافها أخرى.
قلت: فهل له عليهم أن يطالبهم بردها إليه وإن امتنعوا أيحكم بردها
عليه؟.
قال: أقول: إن المطالبة منه لهم بها لازمة لأنها في ضمانه لا مخرج له عنها كلا ولا خلاص إلا برد (1) كل شيء منها إلى من هو له أو من يخلفه من بعده أو في زمانه أو ما به يبرأ من وجه في دين أو رأي وإلا فهي حالها وقد مضى من القول ما دل على الاختلاف في جواز ردها إليه بعد إقراره لهم بها لغيره ما لم ينزلوا إلى من له الحكم أو عليه فيحكم مهما صح معه بأحد ما قيل.
غرمهما
قلت: فإن لم يقدر على استرجاعها وبقي في لزومها لم يخرج عنه فرجع إلى ما (2) فأداه على وجهه جاز في تلك أن تكون له بدلا من هذه فإن قدر الله رجوعها إليه فهي التي لهم فليرجع كل واحد إلى ماله عند الآخر إلا أن يقع التراضي في موضع جوازه على أن يكون لكل منهم ما في يده وإلا فهو كذلك. قلت له: فإن كان قد ضيع زكاته فلم يؤدها مدة من السنين أو أنه وضعها في غير أهلها ثم ندم فتاب إلى الله تعالى أعليه غرمها؟.
قال: نعم في بعض ما قيل، وفي قول آخر: إن التوبة مجزية له عن الماضي إذا
(1) في ج: يرد.
(2) في أ: غرمها.