تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٣

زيادات الباب السادس

263

هل لهذا الوالي من بعد أن دخل في الولاية تركها والاعتذار منها والخروج عنها دون رأي الإمام أو المسلمين من ضعف في جسمه وقلة مقدرته ويكون له عذر في وقوفه على هذا ومع القدرة إلا أنه أراد الراحة والخفة والسلامة؟. وإن جاز له ولم يكن عليه بأس في تركه لها أيجوز له أن يقبضه ما بيده من معقل أو مال الله على أي وجه يكون الإمام في البلاد من عدل وصلاح أو جور وفساد، وإن لم يجز له فيما في يده أن يسلمه إليه فما الوجه لبراءته منها؟ وهل فرق في هذا بين من عدل أو جار؟.

صرح لي ما تراه من الخلاص في ذلك تصريحا بيناً.

الجواب:

لا بد له على دخوله في الولاية لأحد من أئمة المسلمين في خروجه من أن يكون عن تبرؤ منها إليه والله أولى بعذره فيما لم يقدر عليه وليس لغيره أن يكلفه ما لا يقدره وعلى من ولاه في موضع عجزه أن يعذره فكل أعلم بحاله. وإن كان قادرا على القيام بما قد جعله به لم يكن له أن يخرج مما قد دخله كما له

به

في العدل أو عليه حتى يستعفي من قد أجازه له فلزمه أن يقوم به. وعلى الإمام أن ينظر في أمره ليعمل بما يراه لعز الدولة أصلح وأعز من عفوه من الولاية أو أخذه بها وليس له أن يعذره إلا لوجود من يصلح لأن يستخلفه على ذلك أو لما به من عذره في الحال أو لمعنى رآه في الاستدلال لغيره (1) صلاحا في الإسلام. ولا للوالي أن يخرج عن طاعته لغير عذر يكون له ولكن أين من هو من أئمة المسلمين فإني لا أراه في العالمين حتى يجوز لأن يطاع (2) في مثل هذا من الأعمال

فضلا أن يلزم في حال.

(1) في أ: بغيره. (2) في أ: يطلع.