الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨١في الجهاد وأحكامه ومن يجب عليه الجهاد ومن لايجب
281
قال غيره: ولأي شيء سيدي أبى هذا (1) المهاجري عن تكليم هذا الكافر وفي ذلك خلاصه من يده وسلامته من بطشه؟.
وفي الشرع: إن على الإنسان أن يخلص نفسه بما قدر عليه إلا أن يكون كفراً وفي الكفر له ذلك لا عليه إذا اطمأن قلبه بالإيمان وأظهر ذلك باللسان، أم هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيكون ترك كلامه له كقوله بذلك له؟ وما (2) أراد بقوله: لا يبر هو وآثم؟.
تفضل شيخنا ببيانه أحل الله عليك رضوانه وأعلى مرتقاك وأسكنك جنانه بفضله وكرمه وإحسانه ﴿وعليك السلام (3)﴾.
الجواب (4):
قد جاء في الحديث الصحيح عن النبي: أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند سلطان جائر يقتل عليها صاحبها (5)) فقائل تلك الكلمة (6) معذور في الأصل من قولها وموسع له في تركها إذا كانت الحالة هذه ثم هي لا تدفع ظلماً ولا ترد نكراً إذا كان يقتل صاحبها عليها وإنما (7) كانت هي في الظاهر سبباً لمزيد ظلم أو (8) وفور جور وفساد فكيف كانت هي والحالة هذه من أفضل الجهاد
وأجل الوسائل؟.
(1) في أ، ب: ذا. (2) في أ: وأما.
(3) سقط من: ب.
(4) في ب: قال. (5) تقدم تخريجه. (6) في ب: المسألة.
(7) كذا في جميع النسخ وتعقب الكلمة مصحح النسخة أفقال في الهامش: لعله وربما.
(8) في ب: و.