الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٥في الجهاد وأحكامه ومن يجب عليه الجهاد ومن لا يجب
285
وليس مرادنا بالغنى المذكور نفس كثرة النخيل والغلل ولكن كل من عنده ما يكفي لعولة أهله إلى رجوعه فالجهاد لازم له والخروج واجب عليه فإن عظم الأمر ولم يكف هؤلاء فقد ألزمنا الفقراء الخروج بعد أن يجعل لكل أحد ما يكفيه لعولته إلى حد رجوعه.
وقد جعلنا ذلك على الأموال بغير ضرر يلحق بأحد وليس يعطى أحد من هؤلاء إلا بقدر ما يرى القائم أنه يدفع الضرر عنه من عند من يلزمه ذلك فيلزمون الخروج على هذا بحسب الحاجة التي تدعو الضرورة إليها ويأتيكم الأمر بها ولا تجعلوها دولة على الأموال إلا على هذه الشروط المذكورة فقد أجرينا هذا الحكم على كافة الرعايا والبلدان من أهل عمان كافة، وأما الدولة (1) الماضية قبل هذا التقدم والبيان فلا بأس أن تجعل على الأموال على ما سبق وجاز شرعا كما تقرر في غير موضع. والله أعلم.
جواز جبر الرعية على الجهاد
مسألة (2):
قلت له: إن في غير موضع من الأثر أنه لا يجوز للإمام جبر رعيته على الغزو والجهاد معه إلا من قطع الشرا على نفسه معه.
ما حد هذا الجبر الذي لا يجوز للإمام فعله فقد نراكم تأمرون على رعيتكم وتكتبون لهم القيام (3) معكم والنهوض عندكم على عدوكم وقد علمتم مالكم سلطان عليهم وتقية لكم فإن بعضهم يتقيكم وبعضا يداريكم وقوما يخافون
من
(1) في ج: الدول.
(2) سقط من: ج.
(3) في ب بالقيام.