الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٦286
تمهيد قواعد الإيمان
سقوط منزلتهم لديكم ولولا ذلك ما أحب القيام ولا طلب الجهاد ومال إلى الراحة.
وفي سيرة الشيخ سعيد (1) بن أحمد إلى السيد أحمد (2) بن سعيد يعيب عليه مثل هذا ما معناه أنه لا يجوز لك أن تكتب إلى القادة أن ينهضوا لك من قومهم كذا وكذا من الرجال لأنهم يتجبرون عليهم ويلزمونهم ما لا يلزمهم ومن قال منهم: لا يلزمني الجهاد كان مصدقا في ذلك وأمينا فيه.
أوضح لنا وجه الحق في هذا فما قصدنا بهذا (3) ﴿البحث (4)﴾ المعارضة والعيب ولكن أردنا بيان وجه جوازه ومعرفة حد هذا الجبر الممنوع فتفضل
بذلك علينا.
الجواب:
نحن ما فعلنا ذلك ولا أمرنا به إلا كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يدعو
الناس إلى الجهاد في سبيل الله ويحرضهم عليه ويأمرهم به ولا يعذرهم منه ولو تركوه لكفروا وهلكوا وأنت فاسأل وطالع هل كان شراة وعساكر في زمانه صلوات الله عليه البتة أم كانوا يسلمون (له (5) ويبايعونه على السمع والطاعة والجهاد في سبيل الله ولا يقبل منهم غير ذلك وهذا غير خفي؟.
ولقد تخلف عنه الثلاثة: كعب بن مالك وصاحباه فأمر النبي: بترك
(1) الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي النزوي من علماء القرن الثاني عشر تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثالث.
(2) الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية تقدمت ترجمته في
هامش الجزء التاسع.
(3) في ج: في هذا.
(4) سقط من: ج.
(ه) في ب به.