تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٨

288

تمهيد قواعد الإيمان

وأما كتابة الإمام إلى الأكابر فقد كان كذلك يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده والأئمة كلهم يقيمون الحجج ويبلغون الدعوة إلى رؤساء القوم فيأخذون

طاعتهم ويقاتلون الجميع بامتناعهم إلا من أخرج عنهم نفسه بحجة. وإن كان من الرعية فالدعوة للرؤساء والأكابر ليقوموا بهم غير ضارة لأن القيام جائز للإمام أن يدعو الجميع إليه ومن كان له عذر أو احتج بحجة فليرفع أمره إلى عمال الإمام لينصفهم ودعوة الناس واحدا واحدا كالمتعذر فلا حاجة عليه وقد قامت الحجة وبلغت الدعوة فلا حجة لمظلوم لم يرفع إلينا ظلامته ولم يبلغنا شكايته والسلام

معنى قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا

مسألة:

فسر

قال الله تعالى: أنفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ لنا هذه الآية واكشف لنا عما تحتها من المعاني والحقائق وما تضمنته من النكت والدقائق وما احتوت عليه من الأحكام المتعبد بها الأنام وما معنى خفافا هذا المستنفر والمخاطب بهذا الجهاد؟ وما ترتيب الجهاد بالنفس

وثقالا؟ ومن والمال؟ متى يجب وأين يلزم؟ وعلى من يتحتم؟.

بين لنا ذلك بيانا شافيا.

الجواب:

قد ذكرنا ما يتعلق بالأحكام من هذا في مسألة الجهاد وكفى عن الإعادة وما يتعلق بالألفاظ فطالعه من الكشاف (2) وكفى به عن الزيادة. والله أعلم.

(1) التوبة 41

(2) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل ووجوه التأويل للعلامة أبي القاسم جار الله محمود