تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٠

290

تمهيد قواعد الإيمان

{وكذلك من

كان (1) عليه دين بوجه حق وهو فقير لا يقدر على

الخروج منه ولا وفاء من مال بعد موته أو في ماله وفاء (2). هل يجوز له الخروج على كلا الوجهين إذا أوصى بأداء ما عليه؟. عرفنا رأيك في هذا لأننا لذلك محتاجون والأغنياء نائمون وفي أموالهم ناظرون وبالرخص متوسعون والفقراء يرجى من بعضهم نصر لدين الله وقليل ما هم والتوفيق بيد الله (3).

الجواب:

إذا تركه عند ثقة وأوصى به وأشهد عليه لم يضق (4) عليه الخروج دفاعا أو جهادا وإن لم يكن معه وفاء فلا يخرج في الجهاد لقتال العدو إلا أن تغشاه الحرب دفاعا فقيل له أن يدافع عن نفسه وعمن يلزمه أو يجوز له الدفاع عنه ولا شك: في نوم الأغنياء لأنهم بالراحة أولى وبالتفكه أحجى والله أولى بخلقه وبإفاضة رزقه على من شاء (5) من عباده. والله أعلم.

درجة المجاهدين أعظم الدرجات عند الله

مسألة:

قال الله ربي: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللهِ (6) نسألك شيخنا عن أعظم درجة في هذا الموضع إنها

(1) سقط من: أ.

(2) سقط من: ب.

(3) في أ، ب: والتوفيق بالله.

(4) في أ: يضيق.

(5) في أ، ب: يشاء.

(6) التوبة 20