تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٧

في الجهاد وأحكامه ومن يجب عليه الجهاد ومن لا يجب

297

وأما الشيخ خميس (1) بن جاعد فقد سمعت عنه من زمان أنه عاد عاثر لا قوة له وينبغي أن تكفوه (2) فإنه كبير السن إذ ضعفت قوته وقلت همته غير ملوم وأنا أخبرني: عنه الشيخ يحيى (3) من زمان أنه كذلك أسأله عنه فيقول لي بنحو هذا من حاله والله يكفي الدولة بمن يستطيعها والله لا يضيعها ولو اعتذر مثل يحي ومثلك لرأيت ما نسد عليه والله ولي كل خير بفضله وكرمه والسلام.

الاقتراض للدولة من مال الأغنياء

مسألة (4):

ومن كلام له آخر أيضاً:

وبعد قد عرفناك سابقا أن تكفينا شغل الحزم تجعله على أهل الرستاق وكأنك لم تسمح بذلك إلى الإمام لعلك (5) رأيت ذلك أصعب عليك من ضياع دولة المسلمين وعرفتنا سابقا من قبل فلج العوابي (6) فأرسلنا لك تعريفا لوكيله وعرفناك أن تلتمس بالقرض وغيره على دولة المسلمين من أموال محمد (7)

بن

(1) الشيخ خميس بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي تلمذ على يد والده العلامة ونال قسطا من العلم والورع ولما تنازل السيد حمود بن عزان وسلم ما بيده من الحصون والبلاد وقلدها العلماء وذلك سنة 1262 هـ كان الشيخ خميس بن جاعد أحد الذين أرادهم المحقق الخليلي للإمامة فأبى وامتنع توفي سنة 1307 هـ. (2) في أ: يكفوه.

(3) لعله الشيخ يحيى بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي.

(4) زيادة من المحققق. (5) في أ: لعل.

(6) العوابي ولاية بالباطنة كانت تسمى قديما سوني يسكنها بنو خروص.

(7) الشيخ محمد بن طالب الحراصي من أعلام القرن الثالث عشر كانت له السيادة على العوابي وما جاورها وهو من الموسرين الأثرياء وعند قيام دولة الإمام الرضي عزان بن قيس رحمه الله احتاج المسلمون لمال لتجهيز الجيش ولتصريف أمور الدولة فكان من رأي المحقق الخليلي رضي الله عنه الاقتراض للدولة من ذوي المال وأصحاب الأملاك وكان الشيخ محمد بن طالب على رأس