الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٤304
تمهيد قواعد الإيمان
البغاة لأجل لا يخفى عليك أهل هذا الزمان فأجابوه بالرضا بذلك (1) وأوجب نظرهم أن يجعلوا ما يحتاج البنيان من الغرم على أهل الأموال، كل منهم بما (2) ينوبه بالتوزيع على مياههم. فهل يجوز أن يدخل هذا الغرم في أموال الأيتام والأوقاف أم لا يجوز ذلك؟. وهل يجوز لهذا الرجل الذي أشار بهذا البنيان أن يقبض هذه الدراهم
وينفذها في ذلك البنيان أم التنزه عن هذا أولى وتركه أسلم له في دينه؟. وما تقول في أمر هذا الرجل الذي أشار بهذا البنيان وأشار بهذه الغرامة أن تجعل على أهل الأموال على مياههم برضاهم أيكون مأجوراً مثاباً أم مأثوماً؟.
الجواب:
أما المشير بذلك فهو على حسن نيته مأجور ومثاب إن كان من المتقين، وما اجتمع عليه أهل البلد من هذا فهو في أموال من رضي به {من (3) البلغ العاقلين دون المساجد والأوقاف والأغياب واليتامى والمجانين فلا يجوز أن يكون ذلك في مالهم. والله أعلم.
حرب الجميع ببغي البعض
مسألة:
في فئتين يقتتلان وأردت الدعوة عليهم بحجة الشرع وكتبت خطا لكبراء البلدة في تأدية (4) الواجب عليهم بشرع المسلمين وزعم كبراؤهم بأننا (5) لم نقدر
(1) في أ، ب: لذلك.
(2) في ب، ج: ما. (3) سقط من: أ، ب. (4) في أ، ب: تأد. (5) في ج: أننا.