الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٣في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم
جواز شتم الباغي ولعنه
مسألة:
313
وما تقول في رجل شتم الباغي عليه قال له ملعون فلان وقبح الله وجه فلان أيكون عليه شيء للشاتم إذا كان متعديا عليه وباغياً عليه؟.
عرفني وجه الصواب.
الجواب:
إن كان الباغي ظالما له ومتعديا عليه وهو مصر على بغيه غير تائب منه ولا مقلع عنه فلا إثم عليه في ذلك لأنه حقيق به وبما أشد منه مما جاز في مثله. والله أعلم.
مسألة:
الدليل على جواز إتلاف أموال المحاربين البغاة
من أين انساغ إتلاف أموال المحاربين من أهل القبلة وهدم حصونهم؟. في الإجماع أن غنيمة أموالهم حرام وفي النظر أن تخريبها أو تملكها عليهم سيان في إخراجها من ملكهم فينبغي تسوية الحكم فيها في الوجهين إن جاز هذا جاز ذاك وإن منع ذا منع ذاك وقد تساوى هذا الحكم في أموال المشركين كما نص عليه الكتاب.
فإن كان مستند الإباحة في تخريب أموال أهل الحرب من بغاة أهل القبلة فعل النبي صلى الله عليه وسلم بنخل يهود بني النضير فإن أولئك مشركون حلال غنيمة أموالهم فما بال أموال أهل القبلة لم تحل غنيمتها وقد حل تخريبها.
اكشف لنا في ذلك عن وجه افتراق الحكم لا زلت كشافا للمشكلات.