تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

15

المصاقع والخطباء، فلا ينسب إلا إليه لعدم جواز ذلك قطعا، وهذا القدر من البيان كاف في هذا الموضع للإرشاد لمن مَنّ الله عليه، بهداه، وليس مرادنا في هذا المحل استقصاء الكلام فيها، مع اعترافي بالعجز عن مصادمة الفرسان، في مثل هذا الميدان والله المستعان وعليه التكلان.

مسألة:

الولاية والبراءة بالمشاهدة أو بالسماع

وفي من صحب أخاله في الله بعض الزمان فلم يعثر منه بسماع ولا عيان، على ما يكون الله من عصيان أله وعليه أن يتولاه، ويبرأ ممن برئ منه أم لا تجوز له ولايته، وتكفيه نية الولاية لمن يتولاه الله و رسوله صلى الله عليه وسلم والبراءة ممن برئوا منه؟ وإن اطلع منه على ما يخرجه من الولاية، بمشاهدة أو بشهادة من تقوم الحجة بشهادته في ذلك، ﴿أله (1)﴾ وعليه البراءة منه، أم يقف عنه غير متول له، ولا متبرئ منه؟.

قلت: ومن صح عنه بالسماع المشهور ما لو شهده أحد في حال الحضور من الخصال الحميدة والسعي المشكور، أو ما كان عكسها من عمل محجور، لزمته به الولاية أو البراءة، وكان من سعيها محضور كسيدنا أبي بكر (2)، والفاروق ابن الخطاب (3)، ومن في حيزهما من الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين؟.

(1) سقط من: أ. (2) عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين وأول من أسلم من الرجال وأحد أعاظم الرجال له دراية واسعة بأنساب العرب وقبائلها ومواقفه في نصرة الإسلام مشهورة بالنفس والمال بويع بالخلافة سنة 11 هـ فحارب المرتدين وأخمد الفتن وافتتح الشام وجزءاً كبير من العراق توفي سنة 13 هـ. (3) راجع ترجمته في الجزء الأول.