الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦16
تمهيد قواعد الإيمان
وكالتابعين لهم من الفقهاء كأبي سعيد، ومحمد بن محبوب الرشيد، من لهم
(1)
اليد الطولى والفضل المديد)، رحمة الله عليهم.
أو كأبي جهل (2) الجاهل اللعين ومن انتظم في سلكه من منكري رسالة الأمين من بعدهم من الفاسقين أيلزمه خصوصية (3) هؤلاء (4) بالولاية تعيينا، وأولئك بالبراءة تبيينا أم تجزي نية تولي ولي الله والتبري من عدوه إجمالا بلا تفصيل؟. أسبل علينا مطارف فضلك بإيضاح ما عليه التعويل، وصفة الولاية والبراءة وحقيقتها ()، والمراد بهما، والشروط السابقين بها ببصر النفس تنجلي) عن صدورنا ببصر النفس، وتنجلي لها ضوء الشمس وقعد لي فيهما قاعدة ثابتة الأساس، أقتدر أبني عليها بالقياس والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
6
أما العالم البصير، بأحكام الدين، العارف بأحكام الولاية {والبراءة) فإذا أبصر من أحد ما تجب به البراءة منه، برئ منه كما يوجبه (8) الحق، وكذلك إذا أبصر من أحد ما تجب له به الولاية تولاه ببصر نفسه، وكان ذلك لازما عليه.
(1) في ب: المزيد.
(2) عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي أبو جهل: أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام وأحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية أدرك الإسلام فكان من أكبر المعاندين له يثير الناس على الرسول لله وأصحابه لا يفتر عن الكيد لهم والعمل على إيذائهم حتى كانت
وقعة بدر الكبرى فشهدها مع المشركين فكان من قتلاها.
(3) في أ: أيلزم خصوصيته.
(4) في أ: زيادة كلمة بالأولين بعد هؤلاء.
(5) في ب: وحقيقتها.
(6) في ب: نتجلى.
(7) سقط من: ب.
(8) في أ: يوجب.