تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٩

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

319

هل علينا أن ندعهم إلى حكم الله أو لم ندعهم لأن دين أهل الاستقامة ليسوا من أهله (1)؟.

أم تكون حجتنا عليهم ذلك القتلى الذين قد قتلونا ظلماً وقد صاروا متناصرين في ذلك القتل أعني هذه الفرقة أم تكون حجتنا عليهم الدعوة ولا يسعنا غير ذلك (2))؟.

أم تكون حجتنا عليهم قول الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (3)؟.

ونجتزئ بذلك سلمنا الله وإياك ومن ثبت على دين أهل الاستقامة نجا من

جميع المهالك.

الجواب:

يختلف في وجوب الدعوة لمثل هؤلاء وإذا كانوا معتادين على البغي وعدم الرجوع إلى الحق معروفين بذلك فلا نرى وجوب الدعوة لهم وكذلك إن كانوا ممن يدين بقتل أهل القبلة واستحلال دمائهم وأموالهم فلا دعوة لهم لأنهم لا يرجعون عن دينهم واستحلالهم ولا يزيدهم ذلك إلا عتوا ونفوراً واستكباراً عن الحق. والله أعلم.

جواز جهاد المدين للأزارقة

مسألة:

وما تقول في محاربة أهل هذه الفرقة الأزارقة المبطلة المارقة الذين أحلوا

(1) في أ: ليسوا هم في أهله.

(2) سقط من: ج.

(3) البقرة 194