تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢١

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

321

من قبلة الشرقية المسير إليه قصد ثلاثة أيام ونخاف على أنفسنا وأموالنا وأولادنا إن أظهروا علينا من نجد ولم نجتمع لهم بالتشمير مع المسلمين الإخوان في الدين لأنهم أهل شدة وبأس وعدة على من قابلهم بالمعاندة إخواننا في الدين وهم رجال الحجريين (1) والشيخ صالح ومن معه إذ أقبل علينا من قابله (2) أن قد وصلنا من سابق إلى أن يخرجنا منها صاغرين ويكفيه الله عن ذلك ويحتصن عنه

بحصن لنا من سابق ويخرب علينا ويدمر علينا الحيطان ويتلف علينا الأموال هل لنا الخروج إلى قتاله عند هؤلاء الإخوان؟.

وإن كان لا يجوز لنا الخروج هل لنا رخصة على هذه المضرة والمشقة؟.

الجواب:

يوجد في الأثر أن المديون يجوز أن يقاتل دفاعا عن نفسه ويوصي بما عليه ولا أعلم في ذلك اختلافا وقيل له أن يقاتل دفاعا عن داره، وقيل: عمان كلها مصر واحد، وإذا خاف من تغلب العدو على أطرافها واستيلاء العدى على ديار المسلمين وانتهاك حرماتهم فيجوز له الخروج إلى أي موضع كان من عمان دفاعا

عنها إذا كان عنده ما يقضي الدين بعد موته إذا أوصى به وأشهد عليه. وقيل: يجوز له الخروج للقتال على هذا دفاعا إذا رضي أهل الدين بخروجه وكانوا هم ممن يملك أمره ولو لم يخلف قضاء، وفي قول آخر: فله أن يخرج لقتالهم دفاعا في المصر إذا خيف الضرر واستيلاء العدو ولو لم يخلف قضاء رضي أهل الدين أم لم يرضوا وعليه أن يوصي بدينه ويشهد العدول عليه وهذا أرخص ما قيل فيه وأوسع ما رأى فيه أهل العلم بحسب ما وجدناه وكله غير خارج من الصواب.

(1) الحجريون هم أهل بدية وهم قوم من اليمن محمد بن شامس).

(2) تقدم التعريف بولاية القابل في هامش الجزء الحادي عشر.