الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٢322
تمهيد قواعد الإيمان
وعلى هذا فيسعه الخروج إلى المضيبي وبدية ومسكد وصحار والشرقية والغربية من ناحية عمان المحمية لأنها كالجسد الواحد، فإذا استولى الخصم على أمهات القرى هلكت الورى وإذا دافع كل واحد عن نفسه أو عن بيته أو بلده فقد تفرق شمل الجمع وتشتت الكلمة وذهبت الدعوة واستولى العدو ولا محالة لأن المرء كبير بأخيه، فإذا بقي كل أحد وحده منفردا فقد صار حقيرا ذليلا مغلوبا منهوبا مسلوبا لا محالة وهذا أمر ظاهر لمن له أدنى فهم والله ولي العلم بمنه وفضله وكرمه.
مسألة:
جواز إتلاف أموال المحاربين
ونناظرك شيخنا في أموال بني بوعلي ومن شايعهم ممن هو على دينهم فإنها كثيرة بالبادية والغزاة عليها من قومنا أعراب لا يضبطون ولا ينحصرون ولا بد لهم في الغالب من نهبها وكسبها لكثرتها وتفرقها في تلك الشعاب والوديان. والقواد من الأمناء على السرايا من أصحابنا لا يحيطوا بجميعهم علما ولا
يدركوا جميعهم نظرا لكثرة الغزاة. (2)
فهل من وجه في ترك الإنكار وكثرة الشد والتحذق على الآخرين منها لما يحتمل من تضييعها وتفسيدها منهم على وجه الجائز ما لم يطلبها ممن هي له بعد الإذعان منه والانقياد أو وضع الحرب أوزارها وإطفاء ما أفقد من نارها تدلنا
عليه؟.
ألا وهل من رخصة في رأي أن أموال المشبهة أو المجسمة حلال فيجوز غنمها على قول من شركهم بذلك فأدنى ما نتوسع به أن نترك الإنكار على من
(1) في ج: ليحيطوا.
(2) في ج: ليدركوا.