الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٣في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم
أخذ من هذه الأموال؟.
323
لأننا قد سمعنا إخواننا الثقات من أهل جعلان (1) أن هؤلاء المخالفين من
(2)
دينهم التجسيم) والتشبيه والتحديد فتفضل علينا بإبداء وجه المخرج لنا من هذه المضايق كلها لا عدمناك
الجواب:
أما أموال أهل القبلة فقد عرفتم ما فيها من المنع والتحريم المجتمع عليه لكن في حال محاربتهم جاز (3) إتلاف أموالهم بالتغريق (4) والتحريق في موضع جوازه وخشي (5) الأموال وهدم البيوت وإذا جاز إتلافها جاز للإمام فيما عندي أن يأمر بذلك فيها ولا يحميها {من (26) كل من قصدها وأراد ذهابها عنهم. ولو أخذوها فليس ذلك بزائد فيما عندي على نفس إتلافها مع اعتقاد أن كل من بقي منها في يد أحد أن ينصف منه إذا صح له بالبينة العادلة وإلا فبينهم فيها أحكام الله تعالى وهذا رأي لا يوجد في الأثر نصا ولكنه مستنبط من
أحكامه.
وقد ناظرني الشيخ محمد بن سليم فيه فأجبته به في قضية نفعا (7) ومن
(1) تقدم التعريف بولاية جعلان في هامش الجزء التاسع.
(2) في أ: التجسم.
(3) سقط من: ج.
(4) المقصود بالتغريق استيلاء الدولة على أموال الشخص لصالح بيت (5) خشي الأموال أي إتلافها.
وجبه الشرع.
(6) سقط من: ج. (7) نفعا بلدة يقطنها السيابيون وكانوا قد جنوا بعض الجنايات وسفكوا بعض الدماء فطلبهم الإمام عزان بن قيس رحمه الله للإنصاف فأبوا وعتوا وتمردوا على الإمام فجمع لهم الإمام الجموع وزحف عليهم وكانوا هم قد جمعوا جموعا كثيرة وزحفوا على جيش الإمام والتقوا بالسعادي موضع بين فنجا ونفعا واقتتلوا قتالا شديدا فولى البغاة الأدبار ونصر الله إمام المسلمين ومن معه وفتح عليه بلادهم وكان هذا سنة 1285 هـ.