الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٥في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم
325
لباطلهم من تمزيق كتبهم المؤثرة بالباطل والداعية بالفساد والمقربة (1) لمذاهب الباطل والعناد.
فهي أحق بذلك وأوجب من فعل كثير من المصالح ولولا أن فيها من آيات الله وأسمائه ما تجب له الحرمة وتحق به العناية لأمرت أن تحرق بالنار (2) فما هي إلا كالأصنام التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم بكسرها فإن تغيير الباطل واجب على من قدر عليه.
قلت له (3): فإن أراد أحد من المسلمين أخذ شيء من هذه الكتب (4) ليطلع
منها على مذاهبهم الفاسدة وحججهم الباطلة عسى أن يأتي بما يبطلها. أيجوز له أخذها على هذه الصفة بغير ثمن وتكون (ه) في حكم التالف أم
لا؟.
الجواب:
إذا جاز بقاؤها لمصلحة فليأخذها بالثمن برأي العدول ويلزم أهلها البيع ولا تترك في أيدي من يخاف منه الاغترار بها ولا من يتوهم منه العمل عليها أو البقاء على مذهبها). والله أعلم.
قلت له: فقرطاس الكتب لا يخلو من الحواشي خالية وكذلك الجلد الذي على الأسفار فهل يلزم من رام تمزيقها أن لا يمزق ما فضل من الحواشي قرطاسه أو جلده ثم يمزق الكتاب كله ولا بأس عليه؟.
(1) في أ: والمغرية.
(2) سقط من: ج. (3) في أ: لك.
(4) في ج: من الكتب هذه.
(5) في أ: فتكون.
(6) في ب أو البقاء عليها.
(7) في ب: مسألة.