الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٦326
تمهيد قواعد الإيمان
قال: ويجوز عندي في معنى النظر إن ما أمكن عزله عنه ويبقى وينتفع به وهذا في باب الاحتياط والورع حسن وأما في معنى الحكم فعندي أنه إذا لزم ذلك فيلزم أن يقال يمنع تمزيقها أصلا إلا المواضع الباطلة منه فلا يجوز إلا أن تدمر المواضع الفاسدة منه فقط.
وقلما يخلو كتاب من أن يجتمع فيه الأمران لكن إذا غلب الضلال عليه وثبت الباطل فيه جاز تمزيق الكل على معنى التغلب علمنا بأن فيه بعض الآيات مع وأنه لا يخلو من صحيح الحديث فأجزنا لذلك (1) إتلاف السفر كله تغليبا للفساد وقطعا لشأفة ضلاله فالحواشي الباقية (2) من قرطاسه ليس لها إلا حكم أوراقه المكتوبة فيه فجاز فيه (3) إتلاف الجميع كما يحكم بكسر آنية الخمر مع الحكم بإراقتها فالقرطاس والجلد لكتب الضلال كالآنية للخمر وإتلافها.
وكل آلة أعدت لتقوية الباطل وتمهيده فهي ملحقة به بحكم التبعية ولا يلزم عندي إذا حكم بإتلاف الكتب وتمزيقها أن يخصص قرطاسها دون البعض فيما يظهر لي ولا أراه إلا كذلك. والله أعلم.
كسر آلات اللهو
مسألة (4):
قلت له: فإنا وجدنا في الأثر أن آلات اللهو تكسر ولا تحرق لينتفع بها أهلها وأواني الخمر وجدنا منع كسرها إذا صلحت لغير ما استعملت لذي الباطل وكل هذا محاذرة الضمان أم بين ذا وذاك فرق لم نعرفه؟.
(1) في ج: لك.
(2) في أ، ب: الفاضلة.
(3) سقط من: ج.
(4) زيادة من المحقق.