تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٧

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

الجواب:

327

إن كسرها هو المنصوص عليه في الأثر والمصرح به في معنى الحديث: بعثت بكسر الصليب وإراقة الخمر ومحق المعازف (1)) فإذا كان الصليب يكتفى فيه بالكسر فما ظنك بسائر المعازف والمزامير فمحقها بالكسر كاف لكن يجوز أن يقال: إن المحق يدخل فيه (2)} الإحراق وغيره لأن الكسر لا يسمى محقا بل المحق ذهاب عينها وعدم إيجادها وذلك بالإحراق أولى من غيره لظاهر الحديث فالتعلق به أولى وأحق وهو السائغ في باب الإيالة كما ثبت عن موسى عليه السلام في الصنم لَنُحَرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِ نَسَفًا (3)).

وإذا كان في أحكام الإيالة يجوز أن تحرق بيوت من تخلف عن الجماعة لغير عذر كما هم به صلوات الله عليه فكيف لا يجوز إحراق المعازف وآلات اللهو والمزامير وآنية الخمر مما يمكن إحراقه منها! إني لا أرى إلا جوازه في الحق ولا أرى الأصح والأليق بأصول الإيالة إلا جوازه قطعا ونحن ممن يرى ذلك بحمد

الله. والله أعلم.

مسألة:

جواز أخذ كتب الأزارقة وإتلافها

وفي كتب الأزارقة: يجوز لنا أن (4)} نأخذهن من عندهم وإذا قدرنا على

أخذهن كيف نفعل بهن؟ بين لنا ذلك.

•

(1) تقدم في الجزء الثالث ذكر الحديث كاملا وتخريجه وهو من رواية أبي أمامة رضي الله عنه وفي الباب عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأنس بن مالك رضي ا

الله عنه.

(2) سقط من: أ، ب.

(3) طه 97

(4) سقط من: ج.