الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٨328
الجواب:
تمهيد قواعد الإيمان
نعم يجوز تدمير الباطل وإتلافه. والله أعلم.
مسألة:
هل يضمن من خرج مع جماعته ولم يقاتل
في رجل وجد فئتين تقتتلان ولم يدر حربهما على حق أو باطل وصح بينهما فعل وقتل ثم ذات يوم وقع صائح في البلد والتقى الجمعان خارج البلد ووقع بينهما ضرب تفق وسار رجل ثائب من الفرقة إلى أن وصل عند جماعته ونقع تفقه ووقع ضرب التفق بينهما ساعة ثم افترقا وتبين لهذا الرجل أنه قتل رجلا من خصمهم فبقي هذا الرجل مضطربا خائفا أن يكون وقع في محجور وبقي يسأل عن صفة المقتول وقيل: إنه مضروب من جهة لا فيها هذا الرجل وذلك قبل وصول هذا الرجل لا يدري بصحة الخبر.
ما ترى من الرخص لهذا المبتلى الخائف من الجحيم والعذاب الأليم؟.
بين لنا ذلك.
الجواب:
الله أعلم وفي الظاهر إن صح معه بخبرة أو شهرة حق أنه قتل قبل وصوله فلا ضمان عليه فيه وكذلك إن علم أنه قتل بشيء أتاه من جهة أخرى غير الجهة التي هو فيها فلا يضمن إلا أن يكون بسبب المشاهدة فقد قيل: من رأى سواد المقتول فقد أشرك في دمه وإن كان ذلك على سبيل البغي.
وكذلك إن نقع تفقه على الهواء بحيث يعرفه لا يصيب أحدا فلا يضمن إلا أن يكون خروجه (1) على سبيل البغي فيلزم ذلك بالمشاهدة إذا نظر سواد المقتول
(1) في أ: يكون من وجهه.