تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٩

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

329

إلا من خرج وله نية يعذر بها ولم يكن قصده قتالا وقد (1) قيل: إنه المعذور ولا يلزمه شيء ولو شاهد المقتول سواد رأسه.

قلت له: فإذا خرج ناصرا جماعته فضرب خصمه بتفقه في جملة الضاربين ولم يعلم أنه قتل ذلك الرجل كان قبل وصوله ولا من جهة أخرى فهل عليه ضمان لورثة المقتول وما قدر الضمان إن ضمن؟. بين لنا ذلك.

الجواب:

أنه

الله أعلم والذي يظهر لي إن كان جماعته بغاة على هذه الحالة فعندي يضمن ويكون شريكا {في (2)) ما حدث من القتل في تلك القضية، فإن أراد الخلاص لزمهم ذلك جميعا وإلا فأيهم أراد الخلاص فعليه الدية بلا قود في هذا الموضع فله أن يطالب (3) شركاءه بذلك ويلزمهم في الحكم إن كانوا كذلك، ويخرج في بعض القول أنه عليه من الدية بقدر سهمه منها ولو كان الأول هو أكثر القول وهذا لا يخرج من الصواب في النظر.

قلت له: أولا تخبرني بما علي لورثة المقتول إذا لم أعلم أي الفريقين هو الباغي

في حكم الله والرسول، وإن ضمنت لهم (4) على هذا.

أعلي كما على واحد من الضاربين ولو ضرب بعضهم عشر مرات وبعضهم

مرة واحدة أم على حسب قياس عدد النقع في هذه القضية؟.

الجواب:

من ضرب مرة ومن ضرب ألفاً فكلهم في (5) باب الشركة سواء، وإذا لم يدر

(1) في أ: فقد.

(2) سقط من: ج. (3) في أ، ب: يطلب.

(4) في أ: له.

(5) في ج: من.