تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

17

وقيل: إنه لا يضيق عليه أن ينتظر به إلى سنة أو سنتين، فلا يعتقد به حكم الولاية بالدين، حتى ينظر ﴿ما يكون (1)﴾ من حاله وثباته مخافة الحوادث، وإن كان هو الآن (2) معه في أحكام الولاية.

وفي قول ثالث: فيجوز له أن يتربص ما دام حيا، فإذا قضى نحبه على أحكام السلامة تولاه بولاية الظاهر بلا خلاف، وأما الضعيف العاجز عن معرفة الولاية والبراءة فأكثر ما في قولهم أنه لا يؤمر باعتقاد الولاية لأحد بعينه (3)، مخافة أن يقع في حدث بجهله، فيبقى في ولايته على غير ما جاز له، ولأن تولى وجازت ولايته في الحق، لم يكن في ذلك مخطئا ما قدرت له السلامة من طريان الأحداث المشكلة التي تتبدل (4) بها الأحكام.

وإذا كان العالم ينفس في الإمساك حتى الموت، فما ظنك بالضعيف {للسلامة وهو أن يتولى من تولاه (5) وفي الولاية في الجملة والبراءة {كذلك ما يكتفي العالم والضعيف للسلامة، وهو أن يتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون.

وفي البراءة كذلك وكذلك في ولاية الشريطة وبراءة الشريطة) في الآحاد

(1) سقط من: ب. (2) في أ: وإن كان هؤلاء. (3) في أ: يعنيه.

(4) في ب: تبتذل.

(5) سقط من: ب.

(6) سقط من: أ.

(7) قبل أن أبين معنى كل من ولاية الشريطة وبراءة الشريطة أراني ملز ما ببيان أقسام الولاية والبراءة ولو بشيء من الإيجاز فإن لكل واحد من الولاية والبراءة ثلاثة أقسام: الأول: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة ولهذا القسم طريقان الكتاب والسنة أما الطريق الأول فإنه يأتي على وجوه: أحدها: من صرح باسمه كالأنبياء المخصوصين بأسمائهم والملائكة المذكورين بأسمائهم فهؤلاء في الولاية وكإبليس وفرعون وقارون وهامان فهم في البراءة.

الثاني: من كني عنه كأم موسى وامرأة فرعون في الولاية وكأبي لهب في البراءة.