تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٠

330

تمهيد قواعد الإيمان

من الباغي من الفريقين فهو في الأصل غير مباح له الدخول في ذلك، وإذا دخل في ذلك على غير أصل جواز فإلزامه (1) الضمان هو الظاهر وقد مضى فيه الجواب.

قلت: إذا كان المقتولون ثلاثة أو عشرة أو أقل أو أكثر أتكون الشركة سواء من ضرب مرة أو (2) ضرب ألفاً على هذا؟.

الجواب:

أن

لا يكونوا سواء فمن ضرب ضربة لا كمن ضرب ألفاً ولكن عليه بقدر ما جنى ولكن من ضرب ضربة وقد أصيب عشرة وهو بالحقيقة لا يدري ضربته أصابت شيئاً أم لا لكن حكم على الجمع بالضمان في الجميع من غير صحة في أحد بعينه فهو شريك في ضمان الكل.

وضارب التفق مرة واحدة كضارب ألفاً لأنه بنفس الشركة مع عدم التمييز من حيث وجب ذلك عليه، ويجوز على قول آخر إذا كان القتل مثلا عشرة وهو لم يضرب إلا واحدة أن يكون عليه لكل واحد عشر ديته لأنهن عشر ضربات لا يدري بأيهن الإصابة لكن إن صح أنه لم يضرب إلا واحدة. ومثل هذا الاختلاف تأصيل مسألة الأمانة إذا خلط درهما في جملة دراهم

فسرقت فيختلف في تضمينهم تضمينه لجميع الدراهم. والله أعلم.

قلت له: وإذا لم يعرف عدد شركائه في ذلك كم هم أعليه التحري وبه يكتفى في هذا أم لا وإذا توسع فيه برأي من لا يرى عليه غير سهمه من ذلك؟.

الجواب:

أما في الحكم فهو يلزمه كله إلا ما صح معه العذر منه بوجود الشركاء فمن

(1) في أ، ب: فيلزمه.

(2) في أ، ب: و.