الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤١في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم
مسألة (1)}
مداهنة الجبابرة لنصرة المسلمين
341
وهل تجوز عندك مداهنة الجبابرة لمن أراد اختلاس شيء من معاقلهم على نية قيام العدل وإنقاذ (2) الرعية من الظلم ولم يأمنوا منه إلا بأخذ الميثاق عليه؟.
هل يجوز له عهدهم على نية الخدع لهم والمكر بهم؟ وهل يلحقه حنث إن
خانهم
(3)
الجواب:
على هذه الصفة؟.
إن معاقل المسلمين هي الله تعالى لا للجبار وإن عاهد الجبار على أن لا يخونه في شيء من معاقله أو حصونه ثم قدر على انتزاع شيء من معاقل المسلمين من يد الجبار فلا حنث عليه وله الأجر في ذلك إن كانت نيته لقيام العدل فيهن لوجه
الله تعالى. وأما المداهنة للجبار فإن كان معناه بذلك المداراة بالمداخلة والمواصلة والكلام الجائز فهذا جائز ولا بأس به وفيه الأجر إن طمع بإنقاذ الخلق من ظلم الجبابرة، وأما المداهنة بما لا يجوز من الفعل كالمساعدة على الظلم ونحوه فهذا لا يجوز. والله أعلم.
وجوب الضمان على الخارج مع البغاة
مسألة:
نستشيرك في قبيلتين وقع بينهما حرب ويحتمل بغي الكل أو بغي
(1) سقط من: ج.
(2) في أ، ب: ونقذ. (3) في ج: خان بهم.
أحد أهل