الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٨358
تمهيد قواعد الإيمان
هلك، والمسلمون على ذلك إلى يومنا هذا يحدون على شرب الخمر ثمانين جلدة فلو كان إمام ما (1)} حد على الخمر أربعين جلدة وقال: هكذا فعل النبي الله
وأبو بكر رحمه الله ما قبل منه ذلك وزالت إمامته منها ووجبت البراءة منه. وبلغنا عن النبي لما وادع المشركين عام الحديبية وكتب الهدنة فيما بينهم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المشركون ـ فيما بلغنا لو نعلم أنك رسول الله ما حاربناك فضرب النبي الله على اسم الرسالة فيما بلغنا وكتب من محمد بن عبد
الله (2).
ولما (3) بلغت المكاتبة بين على بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان في الحكمين كتب علي بن أبي طالب من أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيانفكتب إليه معاوية بن أبي سفيان: لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك (4) فدع اسم الإمارة ولتكاتب بالآباء.
ا النبي
(1) سقط من: أ، ب. (2) روى الإمام مسلم في الصحيح بإسناده عن انس بن مالك رضي الله عنه: أن قريشا صا فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي الله العلي: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل: أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم فقال: اكتب من محمد رسول الله قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب من محمد بن عبد الله فاشترطوا على النبي الله أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا: يا سول الله أنكتب هذا قال: نعم أنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الحديبية (1532/ 4، رقم 3945)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب صلح الحديبية (1411/ 3، رقم 1784)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 268، رقم 13854)، وابن حبان في صحيحه كتاب السبر باب الموادعة والمهادنة (11/ 214، رقم 4870)، وأبو يعلى في مسنده (69/ 6، رقم 3323)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب الهدنة على أن يرد الإمام من جاء بلده مسلما من المشركين (226/ 9، رقم 18610). (3) في أ، ب: فلما. (4) في ب زيادة بعد حاربناك: فكتب.