الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٠360
تمهيد قواعد الإيمان
علينا حكمه (1) وتفسير منه علينا (2) تأويله لمن هو أهل لذلك وهو هذا فعلى أي
وجه أيها الشيخ يرحمك الله يخرج قول الشيخ الربيع رحمه الله في هذا؟. ومن أي وجه يهلك من حد على الخمر أربعين جلدة وما فعل ذلك إلا وقد
سبقه به (3) من هو خير منه ألا وهو رسول الله و الصديق من بعده؟. وما الحجة على ذلك وما الدليل؟ فإن يكن قياسا على ما قاله وفعله المسلمون بعلي بن أبي طالب حين ترك اسم الإمارة ولم يقبلوه منه وفارقوه عليه غير ملتفتين إلى مشورة ابن عباس في ذلك فليس عندنا بحجة لكونه لا من هذا وذلك إنما فعله النبي ع عام الحديبية وهو منسوخ كما تعلم والعمل بالمنسوخ لا يجوز. ولذلك لم يقبله المسلمون من علي ولا ممن أشار به عليه مع أن قتال معاوية في ذلك الوقت فريضة على علي بن أبي طالب ومن معه من المسلمين عليه بلا خلاف وحد من حدود الله لقوله تعالى: {فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى
أَمْرِ الله (4)).
مع
القدرة
الله عنه
والحد على الخمر لم تنسخه سنة ولا كتاب لكونه من الصديق رضي بين ظهراني الأصحاب أو يجوز عليه أن يعمل بالمنسوخ لا والله حاشاه من ذلك وحاشا من حضره أيضا، فإن يكن مما سنه الفاروق ولم يخالفه أحد من الصحابة في زمانه فالله أعلم وفي نفسي أيضا من الدينونة بذلك وخطر خلافه في ذلك بالدين لأنه رضوان الله عليه قد سن سننا غير هذا.
ومن ذلك: توقيفه الفيء (5). من أصول المشركين وغيرها ولم يدن المسلمون
(1) في أ، ب: أشكل علينا منه جلده.
(2) في أ زيادة بعد علينا: تفسير. (3) في ج زيادة بعد به: بذلك. (4) الحجرات 9
(5) تقدم تعريف مصطلح الفيء في هامش الجزء الثالث.