تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٥

في الحدود وأحكامها وحد القاذف والزاني وشارب الخمر

365

بعدهم عن إتباع طريقهم فقد سلك سبيل المرسلين واتبع طريق المؤمنين:

ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. ولتعارض الرواة في أصل المسألة فكأني على القطع بالدينونة ودعوى الإجماع فيها على شيء لا أجسر عليه ولا أقوى على القطع به لوجود هذا وهذا في آثار السلف من غير رد له ولا نكير وقولي فيها قول المسلمين وأنا للحق تبع في هذا وغيره إن شاء الله تعالى.

وقد تركت التعرض إلى ما فوق ذلك من سؤالك بما دون الكفاية بما دونه وإني لأكره أن أتعرض لكلام السلف بما دون هذه البحوث ولولا أن الله تعالى (1)} قد أخذ الميثاق: لَتُبَيِّنُنَهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (2)) لكان مني في هذا الموضع غير ما رأيت. والله أعلم.

القذف بالزنا وغيره

مسألة (3):

قال صاحب الكشاف في أحكام القذف والقذف بالزنا أن يقول الحر البالغ العاقل للمحصنة: يا زانية أو لمحصن يا زاني ابن الزاني يا ابن الزانية يا ولد الزنا لست لأبيك لست لرشد.

والقذف لغير الزنا نحو أن يقول: يا آكل الربا يا شارب الخمر يا يهودي يا مجوسي يا خبيث يا ماص بظر أمه فعليه التعزير ولا يبلغ به أدنى حد العبيد وهو

أربعون بل ينقص منه.

(1) سقط من: ج. (2) آل عمران 187 (3) زيادة من المحقق.