الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٨368
تمهيد قواعد الإيمان
والشافعي جعل جزاء الشرط الجملتين أيضا غير أنه صرف الأبد إلى مدة كونه قاذفا وهو تبتنى (1) بالتوبة والرجوع عن (2) القذف وحتى المستثنى عنده أن يكون مجرورا بدلا منهم في لهم وحقه عند أبي حنيفة أن يكون منصوبا ﴿لأنه (3)﴾
(0)
والذي يقتضيه ظاهر الآية ونظمها أن تكون (4) الجمل الثلاث لمجموعهن) ومن قذف المحصنات فاجلدوهم وردوا شهادتهم وفسقوهم أي فاجمعوا لهم الجلد والرد والتفسيق إلا الذين تابوا عن القذف وأصلحوا فإن الله يغفر لهم فينقلبون غير مجلودين ولا مردودين ولا مفسقين. انتهى.
وقال في موضع منه: وإذا تاب القاذف قبل أن يثبت الحد سقط. انتهى. ومنه في الحدود التي أنزلت في قطاع الطريق فأوحى إليه أن من جمع بين القتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن أفرد القتل قتل، ومن أفرد ﴿أخذ (6)﴾ المال قطعت يده لأخذ المال ورجله لإخافة السبيل، ومن أفرد الإخافة نفي من
الأرض.
وقيل: هذا حكم كل قاطع طريق كافراً كان أو مسلماً أو معناه: أن يقتلوا من غير صلب إن أفردوا القتل ويصلبوا مع القتل إن جمعوا بين القتل والأخذ. قال أبو حنيفة ومحمد (7): يصلب حياً ويطعن حتى يموت أو تقطع أيديهم
(1) كذا في جميع النسخ وتعقب الكلمة العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: فقال: لعله
وهو يستثنى.
(2) في أ: من.
(3) في أ، ب بياض قدر كلمة واحدة.
(4) في أن ب: يكون.
(5) في ج: لمجموعين.
(6) سقط من: ج.
(7) محمد بن الحسن الشيباني أحد أخص تلامذة أبي حنيفة تقدمت ترجمته في هامش الجزء الخامس.