تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٩

في الحدود وأحكامها وحد القاذف والزاني وشارب الخمر

369

وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال أو ينفوا من الأرض إذا لم يزيدوا على

الإخافة.

وعن جماعة منهم الحسن (1) والنخعي (2): أن الإمام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق من غير تفصيل، والنفي الحسن عند أبي حنيفة، وعند الشافعي النفي من بلد إلى بلد لا يزال يطلب وهو هارب فزعاً.

وقيل: ينفى من بلده وكانوا ينفونهم إلى دهلك، وهي بلد في أقصى تهامة وقاصع وهي من بلاد الحبشة جزاء ذل وفضيحة إلا الذين تابوا باستثناء من المعاقبين عقاب قطع الطريق خاصة.

وأما حكم القتل والجراح فإلى الأولياء إن شاءوا عفوا وإن شاءوا استوفوا، وعن علي أن الحارث بن بدر جاءه تائباً بعدما كان يقطع الطريق فقبل توبته ودرأ عنه العقوبة. انتهى مرادنا.

وقال (معالم التنزيل (3)) في هذا واختلفوا في المحاربين الذين يستحقون هذا الحد قوم هم الذين يقطعون الطريق ويحملون السلاح على المسلمين والمكابرين في الأمصار وهو قول الأوزاعي (4) ومالك (5) والليث (6) بن سعد (7) والشافعي. انتهى.

(1) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد تابعي تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول. (2) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران النخعي تابعي تقدمت ترجمته في هامش الجزء

الخامس.

(3) معالم التنزيل في التفسير للإمام أبي محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي المتوفى سنة 516 هـ وهو كتاب متوسط نقل فيه عن مفسري الصحابة والتابعين ومن بعدهم واختصره

الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن محمد الحسيني المتوفي سنة 875 هـ. (4) عبد الرحمن بن عمر بن عمرو بن يحمد الأوزاعي أبو عمرو تقدمت ترجمته في هامش الجزء

الخامس.

(5) مالك بن انس بن مالك الاصبحي الحميري أبو عبد الله تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني. (6) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء أبو الحارث تقدمت ترجمته في هامش الجزء

الأول. (7) في أ، ب: سعيد.