الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
23
تامة صحيح، وقولك: إن هذه الصلاة بعينها مقبولة عند الله تعالى خطأ وباطل فوزن قولك هذه صلاة تامة في الظاهر كوزن قولك هذا ولي في الظاهر، ووزن قولك كل صلاة مقبولة تامة في الظاهر، فهي مقبولة عند الله تعالى (1)} كوزن قولك كل ولي في الظاهر فهو في الجنة فقولك كل صلاة تامة فهي مقبولة عند الله تعالى ينتج ﴿أن هذه الصلاة بعينها مقبولة عند الله تعالى، كقولك كل ولي في الظاهر فهو في الجنة، ينتج (2)﴾ أن فلان هذا بعينه فهو (3)} في الجنة. لكن المحمول في هذه المقدمات كله باطل، لأن الإتيان بأركان الصلوات في الظاهر لا يوجب قبولها (4) عند الله تعالى، لأن القبول ليس من أحكام الظاهر لما تقرر أن للأعمال (5) أمورا تفسدها وتحبطها من غير ظواهر العمل كالرياء والعجب وغيرها، وهي كثيرة لا تقتضيها أعمال الظواهر.
ولهذا جاء في الحديث: «كم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش (6)) فدل قولك ذلك على أن (7) كل صلاة تامة في الظاهر فهي مقبولة عند الله تعالى أن المحمول باطل وهو من
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: أ. (3) سقط من: ب.
(4) في أ: قبوله. (5) في ب: الأعمال.
رضي الله عنهما
(6) حديث: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر» رواه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أحمد والطبراني والبيهقي عن ابن عمر بلفظ: «رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش». أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الصيام باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم (1/ 539، رقم 1690)، والدارمي في سننه كتاب الرقاق باب في المحافظة على الصوم (2/ 390، رقم 2720)، والإمام أحمد في مسنده (373/ 2، رقم 8843)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الصيام باب ما ينهى عنه الصائم من قول الزور والغيبة وذكر الاختلاف على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب فيه (2/ 239، رقم 3249)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصوم باب آداب الصوم (257/ 8، رقم 3481)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصيام باب نفي ثواب الصوم عن الممسك عن
6
الطعام والشراب مع ارتكابه مازجر عنه غير الأكل والشرب (242/ 3، رقم 1997). (7) عبارة النسخة أ: فدل ذلك على أن قولك.