تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

تمهيد قواعد الإيمان

الحكم بالكل في موضع الجزء، والصواب فيها أن يبدل البعض عن الكل، فيقال فيها بعض الصلوات التامة مقبولة (1) عند الله تعالى، فهو الحق، وهو بمثابة قولك: بعض الأولياء في الظاهر هم ﴿من (2)﴾ أهل الجنة فيصح، وإذا (3) صح الحكم به على البعض فالحكم به على الكل باطل، بمنزلة قولك: هذا متزوج، وكل متزوج يولد له، وأنت خبير بأن الولادة غير مقصورة على نفس التزويج، بل تتعلق بأمور أخر وتمنع عنها عوائق كثيرة، فالحكم فيها على الإطلاق، بأن كل متزوج يولد له خطأ محض وغلط فاحش

كقولك: إن كل صلاة {تامة في الظاهر فهي مقبولة عند الله تعالى، والخطأ في ذلك كله من حيث الخصوص والعموم، فإن القضية صادقة الموضوع (5) إن كانت بعضية كاذبة إن كانت كلية، ولا شك.

(7)

فقولك (6): بعض المتزوجين يولد له صادق، وقولك: كل متزوج يولا يولد له كاذب، وقولك: بعض الصلوات (7) التامة في الظاهر مقبولة عند الله تعالى صادق، وقولك كل صلاة تامة (8) في الظاهر مقبولة عند الله كاذب بدليل

ما مضى.

وقولك: بعض الأولياء (9) في الظاهر هو من أهل الجنة صادق، وقولك: كل

(1) في ب: مقبول.

(2) سقط من: ب. (3) في أ: فإذا. (4) سقط من: ب.

(5) في أ: الوضوع.

(6) في أ: في قولك.

(7) في ب الصلاة. (8) سقط من: ب.

(9) في أ: زيادة (هو) بعد الأولياء.