الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
25
ولي في الظاهر هو من أهل الجنة كاذب، بدلالة صدق قولنا: بعض الأولياء في ((الظاهر هو من أهل النار في الحقيقة، وقد (2) وضح بهذا أن القول بالإطلاق خطأ محض، فقولنا: كل ولي في الظاهر من أهل النار باطل، وقولنا: كل ولي في الظاهر من أهل الجنة باطل.
والصواب تسويرها بالبعض، وإلا فلا جواز لها قطعا، لأنها من صريح الكذب، والكذب كله باطل، ومن هذا يستفاد أنه لا بد لمن أراد الخوض في هذا المجال، وتصريح (3) القول به في الآحاد من اعتقاد الشريطة فيه، وإلا كان خطأ
فاحشا قطعا.
وقد صرح بمعنى هذا كله شيخ المذهب، وإمام أهل الاستقامة الشيخ أبو سعيد رحمه الله تعالى في باب ولاية الظاهر، من كتاب الاستقامة في قوله: ولا يزيد عنه أيضا أن يعتقد فيه على حال ما وجب عليه في أحكام الظاهر، ولاية الشريطة، أو براءة (4) الشريطة، لأنه يحتمل (5) أن يكون الولي في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة)، والعدو في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة، ويمكن أن يكون الولي في الحكم بالظاهر (7)) وليا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة. انتهى.
فإذا كان الولي في الظاهر محتملا لأن يكون عدوا في الشريطة، كما صرح به هذا القطب الرباني، فقولنا: إن الولي في الظاهر محتمل لأن يكون من أهل النار
(1) في أ: زيادة (النار في) بعد في.
(2) في ب: فقد.
(3) في ب: وصريح.
(4) في أ: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة.
(5) في أ: ويمكن بدلا من لأنه يحتمل.
(6) في أ: زيادة كلمة انتهى.
(7) سقط من: أ.