تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠

تمهيد قواعد الإيمان

وقال في حديث آخر: (من رأى منكراً فلينكره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإنكار (1)).

وقال في حديث آخر: على معنى التمثيل: إن مثل الفاسق كمثل قوم ركبوا سفينة في البحر فاقتسموها (2) فعمد رجل منهم إلى موضعه فأخذ (3) فأساً ينقر به قالوا: وما تصنع؟ قال: هذا مكاني أصنع فيه ما شئت فإن أخذوا على يده ومنعوه سلم وسلموا وإن تركوه هلك وهلكوا (4)».

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان (1/ 69، رقم 50)، والإمام أحمد في مسنده (458/ 1، رقم 4379)، وأبو عوانة في مسنده (43/ 1، رقم 98)، والطبراني في المعجم الأوسط (50/ 9، رقم 9107)، وابن حزم في المحلى (27/ 1).

V

(1) أول الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي ا الله عنه قال: اخرج مروان المنبر في يوم عيد وبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يكن يبدأ بها فقال أبو سعد: من هذا؟ فقالوا: هذا فلان ابن فلان. قال: أما هذا فقد قضى ما عليه. سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره

بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم باب الأمر والنهي (123/ 4، رقم 4340)، والترمذي في سننه کتاب الفتن باب ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب (469/ 4، رقم 2172) والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الإيمان وشرائعه باب تفاضل أهل الإيمان (111/ 8، رقم 5008)، وابن ماجه في سننه (2/ 1330، رقم 4013)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 10، رقم 11088)، وابن حبان في صحيحه كتاب البر والإحسان باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (541/ 1، رقم (307)، وأبو يعلى في مسنده (414/ 2، رقم 1203)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب صلاة العيدين باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة (296/ 3، رقم 5997). (2) في و: فأقسموها، وفي ز: فأقسمونها. (3) في ز: فأخذه.

أنا

(4) هذا معنى الحديث أما لفظه فهو من طريق النعمان بن بشير قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم آذوهم. فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن اخذوا على أيديهم نجوا جميعا».