الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢42
تمهيد قواعد الإيمان
(1)
تفاوتت الأفهام في مدارك ذلك لاختلاف فيض (1) الأنوار على أهل العقول والأسرار وإنه على شدة ظهوره يخجل الشمس بأوائل نوره وإن كاد يخفى في عين أهل العمى فتلطف بهم وقل سلام عليكم تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم نتبع الأئمة (3) في إصلاح الأمة.
فإن الإمام الثاني كتاب الله تعالى فهل أنزل إلا لإظهار كلمة الحق وإماتة الباطل فلا (4) سبيل إلى غير نعم في الجواب فإن ما سواها خارج عن الصواب فذلك هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبهذا يستدل على أن كل آية منه شاهدة بثبوت هذا الأصل العظيم وكذلك سائر الكتب السماوية من توراة وإنجيل وزبور وصحف فإنهن على ذلك (5)} شواهد بلسان الحال وصريح
المقال.
والإمام الثالث: ملائكة الله فإنهم أول من أمر ونهى من المخلوقين بدلالة أن ناموسهم الأعظم هو منفذ الأمر والنهي من السماء إلى الأرض (6) ﴿واسطة (7)﴾ بين الله وعباده ثم إن طائفة منهم لا يزالون قياماً على البشر أمراً ونهياً بدلالة ما جاء في الحديث الصحيح: إن كل مكلف قد وكل الله به ملكاً يسمى الملهم يأمره بالخير ويزين له أنواع الطاعة وينهاه عن الفحشاء والمنكر والفساد (8)) (9)).
(1) في ج: بعض. (2) في ج: وقل تعالوا. (3) في أ: الأتمة.
(4) في د: ولا.
(5) زيادة في: ج.
(6) في ج: من السماء والأرض.
(7) سقط من: ب.
(8) سقط من: ب.
(9) لم أجد له تخريجا.