الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٦تمهيد قواعد الإيمان
عدل تقال (1) عند سلطان جائر يقتل عليها صاحبها (2)) وانظر إلى ما أسلفناه من الحديث الشاهد (3) بشرف هذا المقام.
و ﴿إن (4)﴾ شئت شاهد الأحوال فانظر إلى رسل الله تعالى وبذل نفوسهم في انبعاث (5) الواحد منهم إلى أعظم جبار في الأرض يأمره وينهاه ويذكره ويخوفه ويقبح (6) إليه حاله ويظهر له براهين الحق في قوالب الصدق وكفى عن ذكرهم واحداً واحداً فإن في كتاب الله تعالى (لمن تدبره من ذكر سيرهم وأخلاقهم وآدابهم واجتهادهم ما لا مزيد عليه لمن تأمل فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّبِرِينَ (8).
(1) سقط من: و. (2) الحديث رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه: بلفظ: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر».
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي أمامة وسمرة وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده باب في عدة الشهداء (1/ 117، رقم 448)، وأبو داود في سننه كتاب الملاحم باب الأمر والنهي (124/ 4، رقم 4344)، والترمذي في سننه كتاب الفتن باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر (471/ 4، رقم 2174)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (2/ 1330، رقم 4012)، والإمام أحمد في مسنده (314/ 4، رقم 18848)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيعة فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر (435/ 4، رقم 7834)، والطبراني في المعجم الكبير (281/ 8 رقم 8080)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضى باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من فروض الكفايات (91/ 10،
رقم 19972).
(3) في ب: الشاهر.
(4) سقط من: و.
(5) في هـ، و: انبعاثة.
(6) في و: ويفتح. (7) سقط من هـ، و، ز.
(8) آل عمران 146
6